كتب: عبد الرحمن سيد
يتسع نطاق التنافس
العسكري بين القوى الكبرى ليصل إلى الفضاء، بعدما وجهت الصين تحذيرا مباشرا إلى الولايات
المتحدة، مطالبة إياها بوقف توسيع قدراتها العسكرية في الفضاء الخارجي، في وقت كشفت
فيه واشنطن للمرة الأولى عن امتلاكها أسلحة في المدار قادرة على مواجهة ما تصفه بـ«الأعمال
العدائية» للخصوم.
وخلال مؤتمر صحفي
عقد اليوم الثلاثاء، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون الولايات
المتحدة إلى التوقف عن توسيع حشدها العسكري والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي، مطالبًا
واشنطن باتخاذ إجراءات ملموسة للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي.
وجاءت تصريحات قوه
ردا على سؤال بشأن ادعاءات «قوة الفضاء الأمريكية» امتلاك أسلحة فضائية في المدار،
وهي تصريحات اعتبرتها بكين مؤشرا جديدا على انتقال التنافس العسكري إلى مجال الفضاء،
مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الاستقرار الاستراتيجي بين القوى الكبرى.
وأكد المتحدث الصيني
أن بلاده تلتزم دائمًا بالاستخدام السلمي للفضاء الخارجي والحفاظ على أمنه، مشددًا
على معارضة الصين لعسكرة الفضاء وتحويله إلى ساحة معركة، إلى جانب رفضها سباق التسلح
في الفضاء.
ويأتي الموقف الصيني
بعد أن أقرت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، للمرة الأولى بامتلاكها أسلحة في الفضاء
يمكن استخدامها لمواجهة ما وصفته بـ«الأعمال العدائية» للخصوم، في خطوة تعكس تصاعد
التنافس العسكري في المدار، بالتزامن مع تنامي القدرات العسكرية لكل من الصين وروسيا.
وقال وزير القوات
الجوية الأمريكية تروي مينك إن الولايات المتحدة تمتلك الآن «أسلحة للسيطرة على الفضاء
في المدار»، موضحا أنها قادرة على الدفاع عن القوات الأمريكية المشتركة في مواجهة أي
تحركات عدائية.
وتضع هذه التصريحات
الفضاء أمام معادلة أمنية أكثر تعقيدا، بعدما بات امتلاك قدرات عسكرية في المدار جزءا
معلنا من حسابات القوى الكبرى، بينما تحذر بكين من تحويل هذا المجال إلى ساحة مواجهة
جديدة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات سباق التسلح بين الولايات المتحدة والصين وروسيا خارج
حدود الأرض.
